ما حكم لفظ (أنت طالق بالثلاثة)
السؤال
حصلت مشكلة بيني وبين زوجتي، فقلت لها: أنت طالق بالثلاثة، وأقصد بذلك ثلاث طلقات، ولا أريد مراجعتها لسوء خلقها، أرجو منكم إصدار فتوى بالخصوص.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن كان الحال ما ذكر في السؤال، فقد استنفذت الطلقات التي جعلها الشارع الكريم لك، قال تعالى: (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)، قال القرطبي رحمه الله: "وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ" [الجامع لأحكام القرآن:127/3].
عليه؛ فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجًا غيرك نكاح رغبة، ثم يطلقها أو يموت عنها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
أحمد ميلاد قدور
أحمد محمد الكوحة
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
18/جمادى الآخرة/1437هـ
27/مارس/2016م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13029
دليل الألوان
