الطلاق بلفظ التحريم
السؤال: قلت لزوجتي: "أنت حارمة علي"، وأريدُ إرجاعها الآن، فهل يجوزُ لي مراجعتها؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالطلاقُ بلفظٍ يدلُّ على الحرمة ممَّا اختلف فيه أهل العلم، والصحيح أنها طلقةٌ بائنةٌ بينونةً صغرى، وهي روايةٌ عن مالك رحمه الله، قال القرطبي رحمه الله: "وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِزَوْجَتِهِ:" أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ" عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قَوْلًا: … وَسَابِعُهَا- أَنَّهَا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ، قَالَهُ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ عَنْ مالك…" [الجامع: 18/181].
وعليه؛ فإن لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة فيجوز للسائل مراجعة زوجته بعقدٍ ومهرٍ جديدين، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور حسن بن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 26/شعبان/1446هـ 25/فبراير/2025م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 6604
