Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

من ألفاظ الكناية الخفية في الطلاق

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

حصل نزاع بيني وبين زوجتي، فطلبتْ منّي الطلاق، وأكرهتني عليه بحضورِ أخيها، وكنا في حالة غضبٍ شديد، وأردت أن أنهيَ الجدال الحاصل، فقلت لها: (طارق) بحرفِ الراء، إنهاءً للنزاع، ولستُ ناويًا بذلك الفراق، فهل يقع الطلاق بتلفظي هذا؟

فالجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الطلاق يقعُ بلفظه الصريح إذا قصد الزوج النطق به، نحو قوله: طالق، أو مُطَلَّقة، أو عليَّ الطلاق، وبعضهم ضبطه بتضمُّن الكلمة للطاء واللام والقاف، قال عليش رحمه الله: "(وَلَفْظُهُ) الصَّرِيحُ مَا اشْتَمَلَ عَلَى الطَّاءِ وَاللَّامِ وَالْقَافِ، وَجَرَى الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي حَلِّ الْعِصْمَةِ" [منح الجليل: 4/74].

وإبدالُ اللامِ راءً في قوله: "أنتِ طارق"؛ من الكنايات الخفية، لا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه الزوج، قال النفراوي رحمه الله: "وَأَمَّا لَوْ أَسْقَطَ بعضَ حُرُوفِهِ بَأَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: ‌أنتِ ‌طَالِ، ولم يأتِ بالقَاف، فَإِنَّهُ يَصيرُ مِنَ الكِنَايَاتِ الخفيَّةِ، ومثلُهُ إِذَا قَالَ: أَنتِ تَالِق، بإبْدَالِ الطَّاءِ تَاءً، حيثُ لَمْ تَكُنْ لُغَتُهُ كَذَلِكَ" [الفواكه الدواني: 2/34].

وعليه؛ فإن كان الحال كما ذكر، من أن الزوج تلفظ بكلمة: "طارق"، ولم ينو بها الطلاق، وإنما أراد مجرد التخويف؛ فلا يُعَدُّ تلفظُه بهذه الكلمة طلاقًا؛ والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور حسن بن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 08//جمادى الأولى//1446هـ 10//11//2024م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 6736