ما حكم كشف العورة للتدليك في مراكز (المساج والتدليك)؟
السؤال: ما حكم ما تفعله مراكز (المساج والتدليك)، من توفير جلسات مفيدة للجسم، تُستخدمُ فيها الأعشاب الطبيعية والزيوت، يباشرُ فيها المشرفون تدليك الظهر، والبطن، والفخذ، والصدر باليد، دون حائل، لغير علاج؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فتمكين الدلاك من دلك العورة محرَّم، قال النفراوي رحمه الله: "وَأَنْ لَا يُمَكِّنَ الدَّلَّاكَ وَلَوْ مَمْلُوكَهُ مِنْ دَلْكِ عَوْرَتِهِ وَهِيَ مَا فَوْقَ الرُّكْبَةِ إلَى جَوْفِهِ" [الفواكه الدواني: 2/312]، فالسرة وما حاذاها من البطن والظهر عورة، لا يجوز تمكين الدلاك منها.
وأما الفخذ فيحرم تمكين الدلاك من دلكه، قال الزرقاني رحمه الله: "ويحرم تمكين دلاك منه [أي: الفخذ] حتى على تشهير كراهة نظره؛ لأن الجس أشد من النظر، وظاهره حرمة تمكينه ولو بحائل ككيس" [شرح الزرقاني على مختصر خليل: 1/314].
وما عدا ذلك - كالصدر وأعلى الظهر والبطن - فيكره، قال الزرقاني رحمه الله: "وَكُرِهَ أَيْضًا تَلَاصُقُهُمَا بِغَيْرِ عَوْرَتَيْهِمَا مَعَ غَيْرِ حَائِلٍ إِلَّا لِقَصْدٍ أَوْ وُجْدَانٍ فَيَحْرُمُ فِيمَا يَظْهَرُ" [شرح الزرقاني على مختصر خليل: 1/267].
عليه؛ فما تفعله هذه المراكز غير جائز؛ فهو دائرٌ بين الحرمة والكراهة، خصوصًا مع فساد الزمن، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد العالي بن امحمد الجمل حسن بن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 01//رمضان//1445هـ 12//03//2024م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 7415
