حكم مصافحة المرأة للأجانب
السؤال: ما حكم مصافحة المرأة لأخوة الزّوج وأبناء إخوته الذّكور البالغين، ومصافحتها لأبناء عمومتها وأبناء خالها؟
الجواب: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فكل مَن ذُكروا في السؤال يحرمُ على المرأة مصافحتهم، والخلوة معهم، ورؤيتهم منها غير الوجه والكفين؛ فعَن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ) [مجمع الزوائد: 7718، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ]، وعن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) [البخاري: 5233]، وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول أقارب الزوج على زوجته، فَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: (الحَمْوُ المَوْتُ) [البخاري: 5232]، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور حسن بن سالم الشّريف الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 15//شعبان//1445هـ 25//02//2024م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 7665
