Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة٠ مشاهدة

حكم قتل الكلاب

السؤال

عن حكم القضاء على الكلاب الشاردة، التي تعيش بين السكان، وتسبب ضررًا للمواطنين.

ف

الجواب

كالتالي:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

فالأصل أنه لا يجوزُ قتل الحيوان ولا التعرضُ له بالأذى بدون سبب؛ لأن ذلك من العبث والتعدي، إلا إذا كان مؤذيًا أو معديًا، وفي بقائه ضررٌ على الإنسان بنقل الأمراض، كما في الخمس الفواسق التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها، قال صلى الله عليه وسلم: (خَمْسٌ ‌فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا) [مسلم:1198]، وقال أيضًا: (لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ ‌بَهِيمٍ) [الترمذي:1486]، وقال ابن رشد رحمه الله: "وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَتْلِ الْكِلَابِ، أَتَرَى أَنْ تُقْتَلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَى أَنْ يُؤْمَرَ بِقَتْلِ مَا يُؤْذِي مِنْهَا، فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِيهَا، قُلْت لَهُ: فِي مِثْلِ قَيْرَوَانَ وَالْفُسْطَاطِ؟ قَالَ: نَعَم، أرى أن يُؤمَرَ بِقَتْلِ مَا يُؤذِي مِنْهَا" [البيان والتحصيل:355/9].

ويُلحق بالأنواع المذكورة في الحديث كلُّ حيوانٍ ثبت ضرره، وما جازَ قتلهُ -كالكلب العقور ونحوه- فإنه لا يجوز قتله بصورةٍ تؤدّي إلى تعذيبه، كالقتل بالسم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإحْسَانَ علَى كُلِّ شيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ) [مسلم: 1955]، وإذا أمكن دفعُ أذاه بعلاجهِ أو إعطائه لقاحًا يأمن معه الناس ضرره، فلا يجوزُ قتله؛ لأن المقصودَ دفع ضرره، فإذا تأتَّى دفع الضرر بالأدنى لم يجزْ بالأعلى، ويكون الأجر في ذلك لمن سعى في علاج وتطعيم هذه الكلاب، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطِبَةٍ أَجْرٌ) [البخاري: 2363]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور حسن بن سالم الشريف

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 03//ذو القعدة//1444هـ 23//05//2023م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 8540

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص