Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المعاملات المالية٠ مشاهدة

ما حكم بيع منتجات وبضائع عليها صور خنزير؟

السؤال

انتشرت في الآونة الأخيرة صور الخنزير على بعض المنتجاتِ؛ كالأقمشة والأثاث وألعاب الأطفال والملابس التي تأتي من الغرب، فما حكم التعاملِ بهذه البضائع؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالأصلُ أنّ اتخاذ صورِ الحيواناتِ المرقومة على جهةِ التكريمِ والاحتفاء محرّمٌ؛ أما إنْ كانت الصورُ فيما يُمتهنُ ويداسُ، كالسجاد، والمخدات، وملابس الأطفال التي تُمتهن، فهي مكروهةٌ تنزيهًا؛ لما جاء عن عائشة رضي الله عنها: (أَنَّها كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيْهِ فَقَالَ: أَخِّرِيهِ عَنِّي. قَالَتْ: فَأَخَّرْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ) [صحيح مسلم: 2107].

وهذا فيما كان مشتملًا من السلع على صورةٍ لحيوانٍ مباحٍ، أمّا ما اشتمل على أمر مذمومٍ شرعًا كالخنزير، فينبغي ألّا يقدمَ المسلم على اقتنائها أو المتاجرةِ فيها؛ فقد سمّاه الله تعالى رجسًا في قوله: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ‌فَإِنَّهُ ‌رِجْسٌ﴾ [الأنعام: 145]، وجعله النبي صلى الله عليه وسلم مضربَ مَثلٍ لقبحِ اللعبِ بالنردِ، فقال: (مَن لَعِبَ بالنَّرْدَشيرِ فكأنَّما صَبَغ يَدَه في لَحمِ خِنزيرٍ ودَمِه) [مسلم: 2260]، والتعامل بمثل هذه السلع وانتشارها، يؤدي إلى ترويج ما قبّحه الشارعُ، وتحسينه بتعويدِ الناس على رؤيته، حتى يذهبَ ما يجدونه في أنفسهم مِن نفورٍ واستقذارٍ له، فينبغي على الجهات المختصةِ أن تمنعَ استيراد السلع التي توجدُ فيها هذه الصور، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور عبد الرحمن بن حسين قدوع

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 13//شعبان//1444هـ 05//03//2023م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 8584

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص