Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة٠ مشاهدة

متى تجب الشهادة؟ وما العذر في كتمها؟

السؤال

التالي:

أنا أحد أعيان منطقة سوق الجمعة، وأعقد جلسات صلح بين الأطراف المتخاصمين، وأحكم بينهم، وذلك على سبيل التطوع، وفي بعض الحالات يتكلم أحد الأطراف بكلام، ويطلبُ مني الطرف الآخر الشهادة به أمام القضاء أو العائلة، فأمتنعُ خوفَ زيادة الخصومة، فما حكم ذلك؟

ف

الجواب

كالتالي:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ من علم شيئا وطلبت منه الشهادة به، إن كان ما علمه يتعلق بحقٍّ يتوقف ثبوته عليها، ويضيع بكتمانها وتركها، فإنه يجب على مَن طُلبت منه أن يؤديها، قال سبحانه وتعالى: ﴿‌وَلَا ‌يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البَقرَة: 282]، ولا يجوز كتمها؛ لقول الله تعالى: ﴿‌وَلَا ‌تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 283]، وإن لم تطلب منه أو لم يترتب على تركها ضياع حق، فهو في حلٍّ من أمره، وهذا ما لم يترتب بسبب أدائها ضررٌ على الشاهد، في نفسه أو أهله أو ماله بإدلائه بهذه الشهادة؛ فإن خشي على نفسه شيئا من ذلك خشية حقيقية فله الترك؛ لقول الله تعالى: ﴿‌وَلَا ‌يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البَقرَة :282]، أما ما ذكر من خشية الشاهد مِن سوء العلاقةِ، وزيادة الخصومةِ بين الأطراف، فليس عذرًا للشاهد يمنعه من الشهادةِ، إذا تعيَّنت عليه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد العالي بن امحمد الجمل حسن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 13//شعبان//1444هـ 05//03//2023م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 8590

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص