Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المعاملات المالية٠ مشاهدة

نصّتْ لائحةُ تنظيم شؤونِ التعليم على منع المعلِّم من إعطاءِ الدروس الخصوصية فما حكم ذلك؟

السؤال

انتشرتْ في الآونةِ الأخيرة ظاهرة المدرّسين الخصوصيين، ويشوبُ هذه الدروس أنَّ المدرّسَ يرغّبُ طلابه في حضورها، بحجّة أنَّ وقت الحصة لا يسمحُ باستيعابِ الشرح لكثرة أعداد الطلبة، وقد يحدثُ خلال الدروس إعطاء أسئلةِ الاختباراتِ، إما تصريحًا أو تلميحًا، فما حكم إقامةِ الدروسِ الخصوصيةِ مقابلَ المال؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإقامةُ الدوراتِ والدروس الخصوصيةِ مما يحتاجُ إليه الطلبةُ الذين يعانون صعوبة في دراستهم، إما لضعف في مستواهم، أو قصور في المؤسسات التعليمية؛ لكثرة أعدادِ الطلاب وضيق الوقتِ، أو عدم توفر الوسائل التعليمية المناسبة، وأخذُ المعلِّم أجرةً نظير قيامِه بهذه الدوراتِ جائزٌ من حيثُ الأصل؛ لكن فتح الباب لذلكَ قد يؤدّي إلى إخلالِ المعلمين بواجبهم، في إعطاءِ دروسهم على الوجهِ المطلوب، وقد نصّتْ لائحةُ تنظيم شؤونِ التعليم على منع المعلِّم من إعطاءِ الدروس الخصوصية [مادة 156-قرار 2022/1013]، والتقيّد بالأنظمة التي تضعها الجهاتِ المسؤولة لتنظيم المصالح وتحصليها واجبٌ.

وإعطاءُ أسئلة الامتحانِ لمن يحضرُ الدروسَ الخاصّة ليس مِن الغش فقط، بل من الرشوة، يُتهم فيه المدرس بأنه سرّب الأسئلة أو لمّح بتسريبها مقابل ما يأخذه من أجر، وفي الحديث: (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالمُرْتَشِي) [أحمد: 6532]، وقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) [مسلم: 101].

عليه؛ فلا يجوزُ لمن يعمل معلِّمًا في المؤسسات الرسميةِ، أنْ يُقدِم على إقامةِ دروسٍ خصوصيةٍ للطلابِ؛ لمخالفته للوائح المنظمة للعمل في هذه المهنة، ولما يترتب عليها من التهمة بالغش والارتشاء مقابل الأجرة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور حسن بن سالم الشريف

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 06//شعبان//1444هـ 26//02//2023م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 8596

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص