Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق٠ مشاهدة

هل تعتد المطلقة عدة وفاة إذا مات زوجها وهي في عدة الطلاق؟

السؤال

طلَّق (ط) زوجته (غ)، بتاريخ: 2022/08/21م، طلقة واحدة، وذلك في تسجيل مصور من المستشفى الذي يعالج فيه من الورم، الذي علم بإصابته به بداية شهر أغسطس، ثم توفي في منتصف شهر نوفمبر، فهل تعتد الزوجة عدة طلاق أو عدة وفاة، علما أنها ليست ممن يحيض؟ وهل لها حق في الميراث؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان الأمر كما ذكر في السؤال، فالطلاق واقع، ويثبتُ للزوجة الميراث؛ لأن الطلاق رجعي، والمطلقة طلاقًا رجعيًّا ترِثُ زوجها إذا ماتَ وهي في العدة؛ لأنها في حكم الزوجة، قال ابن عبد البر رحمه الله: "وَلِلْمُطَلَّقَةِ الَّتِي يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ، وَيَتَوَارَثَانِ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ وَقَعَتِ الْبَيْنُونَةُ وَسَقَطَتِ الْمُوَارَثَةُ" [الكافي في فقه أهل المدينة: 518/2]، وقال ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله: "وَإِنْ طَلَّقَ الصَّحِيحُ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ فَإِنِ انْقَضَتْ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا بَعْدَهَا" [الرسالة: 143].

وأمّا عدّة الوفاة، فإن كان الطّلاق رجعيّا وقد توفي الزّوج، ولا زالت الزوجة في عدّة الطّلاق الرجعي؛ فإنّها تنتقل إلى عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشرًا؛ لأن المعتدّة من الطّلاق الرجعيّ في حكم الزّوجة، وإن كان الطّلاق بائنًا؛ بأن انقضت عدة الطلاق الرجعيّ قبل وفاته، أو كانت طلقة ثالثة، فلا عدّة وفاة عليها، ولا ميراثَ لها؛ لأنها بانتْ منه، قال الشّيخ الدّردير رحمه الله: "(وَإِنْ) كَانَتْ (رَجْعِيَّةً) فَتَنْتَقِلُ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ، بِخِلَافِ الْبَائِنِ يَمُوتُ مُطَلِّقُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَا تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ، بَلْ تَسْتَمِرُّ عَلَى عِدَّةِ طَلَاقِهَا" [الشرح الكبير: 475/2].

عليه؛ فبناء على التواريخ التي ذكرت في السؤال، فإن المرأة لم تخرج من عدة طلاقها، ولما كان الطلاق رجعيا، ومات الزوج وهي في العدة، فإنها تنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام، وتبدأ عدة الوفاة من يوم وفاة الزوج، ويثبت بذلك حقُّها في الميراث، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد العالي بن امحمد الجمل حسن بن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 09//جمادى الآخرة//1444هـ 02//01//2023م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 8643

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص