Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المعاملات المالية٠ مشاهدة

ما حكم الاشتراك في المسابقات الثقافية عن طريق الهاتف والرسائل النصية؟

السؤال

عن حكم المسابقات الثقافية التي تنوُونَ القيام بها، وذكرتم أن قيمة رسالة الـ(SMS) للمشترك (600 درهم) في اليوم، (200 درهم) منها زيادة عن التكلفة الفعلية، تقسم بين الشركة والجمعيات الخيرية نصفين، علمًا بأن الجوائزَ مخصصة من رأس مال الشركة.

الجواب

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فإنَّ المشاركة في المسابقات النافعة عن طريق الرسائل النصية أو الهاتفِ جائزةٌ، بشرط ألَّا يَدفع المشتركُ مالًا زائدًا على التكلفة المعتادة للرسالة أو الاتصالِ، على أملِ أن يدخل في السحبِ فيربح، وإلَّا كانت ميسرًا وقمارًا؛ والقمار مما أمر الله جل وعلا باجتنابه وتركِه، قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ [المائدة:90-91]، وقد جَاء في السؤال أنَّ تكاليف رسالة المسابقات أكثر من تكاليف الرسالة المعتادة، وهذا لا يجوز؛ لأن المشترك إنما يرضى بدفع هذه التكلفة المرتفعة (وهي غرم)؛ طمعًا في الحصول على الجائزة المعلنِ عنها (وهي الغُنْم)، والغنم محتمل الحصول، فقد يحصل وقد لا يحصل، والغرم - وهو القدر الزائد على تكلفة الرسالة - متحققٌ، وهذه هي حقيقة القمار والميسر، وإعلام المشترك بقيمة الرسالة لا يخرجه عن كونه قمارًا وميسرًا؛ إذ لا يشترط في الميسر جهالةُ ما يدفعه المقامر، وبإمكانكم تفادي هذا المحرم بالبحث عن مستثمر يتبرع بالجوائز؛ ليحصل على الفائدة الدعائية لشركته أو منتجه فقط، دون تحقيق ربح من المتسابقين، كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (127) بخصوص جوائز المحلات التجارية: "لا مانع من استفادة مقدمي الجوائز من ترويج سلعهم فقط ـ دون الاستفادة المالية ـ عن طريق المسابقات، شريطة أن لا تكون قيمة الجوائز أو جزء منها من المتسابقين، وأن لا يكون في الترويج غشٌّ أو خداعٌ أو خيانةٌ للمستهلكين"، على أن يكون نشاط شركتكم في نطاق الرسائل المأذونِ بها شرعًا، لا المشتملة على قمار، أو محرماتٍ أخرى، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور عبد الدائم بن سليم الشوماني

الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 18/رجب/1440هـ 25/03/2019م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 9278

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص