Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الجماع بعد إنقضاء عدة الطلاق

السؤال: ما حكم رجل تزوج من امرأة فرنسية مسلمة، وأنجب منها ولد، وبعدها طلقها طلقة واحدة ولم يراجعها، وبعد ستة أشهر ذهب لزيارتها فحدث بينهما الجماع، وبعد 15 يوماً عقد عليها، وتزوجها دون استبراء للرحم؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى السؤال المثبت نصه أعلاه، فالزنى من أكبر الكبائر ومن أعظم الذنوب، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]، وجماع هذا الرجل لمطلقته التي انتهت عدتها، يُعد زناً، يوجب عليهما التوبة إلى الله تعالى، والندم على ما حصل، قبل عقد النكاح الذي حصل بعد 15 يوماً.

وعليه؛ فإن زواج الرجل من المرأة التي زنى بها لا يجوز إذا حملت إلا بعد وضع الحمل، ويُعد الولد ولد زنى ينسب لأمه ولا ينسب لأبيه، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» [صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات]، وهو رأي الجمهور، باستثناء رأي لبعض العلماء الذين قالوا بجواز عقد الزاني على الحامل من زناه، وينسب الولد لأبيه بشرط أن لا تكون المرأة التي زنى بها فراشاً لغيره، أما في حالة عدم حدوث الحمل من هذا الجماع، وحصول الحمل بعد عقد الزواج، فزواجهما شرعي، وإن حصل حمل بعد هذا الزواج فينسب فيه الولد لأمه وأبيه.

وينبغي على هذين الشخصين المسارعة بالتوبة النصوح إلى الله تعالى على ما وقع منهما من خطايا وآثام، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 256