كيفية توزيع دية المقتول
السؤال: كيف توزع دية المقتول؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن دية المقتول توزع على المستحقين لها شرعاً دون سواهم، والمستحقون للدية هم الورثة، فتوزع الدية على الورثة كما تنص حجة حصر الإرث الشرعية، فعن سعيد بن المسيب، رضي الله عنه، قال: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ، وَلاَ تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا، حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ: كَتَبَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِي، مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، فَرَجَعَ عُمَرُ» [سنن أبي داود، كتاب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها، وصححه الألباني]، وقوله: "للعاقلة" يعني للعصبة.
وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، «إِنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى قَرَابَتِهِمْ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ» [سنن أبي داود، كتاب الديات، باب ديات الأعضاء، وحسنه الألباني]، مما يدل على أن دية المقتول تقسم على ورثته كسائر الأموال التي يتركها المتوفى، يقول ابن قدامة، رحمه الله: "ودية المقتول موزعة عنه، كسائر أمواله" [المغني: 9/184]، وفي حال كان من الورثة قاصر فيحفظ له حقه من الدية، كما يحفظ حقه من سائر الميراث المستحق له، ويعطى له بعد البلوغ.
وبناءً عليه؛ فلا بد من مراجعة المحكمة الشرعية المختصة لاستخراج حصر إرث للمتوفى، ليتم على إثره توزيع تركته وديته حسب الأصول الشرعية المرعية، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 365
