Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم شراب الطاقة

السؤال: ما حكم شراب الطاقة، والبيرة الخالية من الكحول (شراب الشعير) بأنواعها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل إباحة كل طعام أو شراب يخلو من الإسكار، أو أي محرم آخر، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ» [صحيح مسلم، كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام]، وبناءً على القاعدة الشرعية: "الأصل في الأشياء الإباحة" [الأشباه والنظائر، ابن نجيم: 1/66]، والأشربة المذكورة في السؤال يلزم للبت في وصفها إجراء فحوصات مخبرية حسب الأصول؛ لتحديد مقدار ضررها على جسم الإنسان، ومدى إسكار كل منها؛ لأنها أنواع عدة، ومكونات مختلفة، فما ينطبق على بعضها، قد لا ينطبق على بعضها الآخر، وبذلك يتعذر إصدار حكم واحد على مجملها بالتحريم أو الإباحة، مع التنبيه إلى أن بعض الباحثين المتخصصين يحذرون من تناول هذه الأشربة؛ لضررها على صحة الإنسان، ويوصون بالابتعاد عنها، وهذا هو الأولى والأسلم لصحة الإنسان، والمسلم مأمور باجتناب الشبهات، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ» [صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات]، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 387