Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الشرع في تسمية البنت باسم رين

السؤال: ما حكم الشرع في تسمية البنت باسم رين؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن الشريعة الإسلامية حثت على اختيار الأسماء الحسنة للأبناء، فمن بر الآباء بأبنائهم حسن اختيار أسمائهم، إلى جانب ضرورة تجنب الأسماء الممنوعة شرعاً، أو القبيحة، فقد كان من هدي الرسول، صلى الله عليه وسلم، الحث على التسمية بالاسم الحسن، والحرص على ذلك، كما كان من هديه تغيير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة، فغير اسم حزن إلى سهل، واسم برة إلى زينب، فعن علي، رضي الله عنه، قال: «لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ حَسَنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ» [مسند أحمد، مسند الخلفاء الراشدين، مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن].

وبالنسبة إلى تسمية البنت باسم رين، فبعد البحث في معاجم اللغة تبين أنه يعني سواداً في القلب، وجمعه ريان، من الرَّيْنُ، أي: الطبع والدنس، يقال رَانَ ذنبه على قلبه: أي غلب، قال أبو عبيدة في قوله تعالى: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [ المطففين: 14]، أي غلب، وقال الحسن، رضي الله عنه، هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب، وقال أبو عبيد: كل ما غلبك، فقد رَانَ بك، ورَانَكَ ورَانَ عليك، ورِينَ بالرجل؛ إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قبل له به [لسان العرب: 13/192، مختار الصحاح: 1/267]، وبناءً عليه؛ فعليك تجنب التسمية بهذا الاسم؛ لدلالته على معان مذمومة، والتوجه لاختيار الأسماء الحسنة الدالة على المعاني الفاضلة، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 410