حكم قول آمين بصوت عال مع مدها في الصلاة
السؤال: هل يجب قول آمين بصوت عال مع مدها في الصلاة، أم يجب الاختصار، وقولها في السر؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن كلمة آمين تعني: "اللهم استجب"، والتأمين بعد الفراغ من الفاتحة سنة لكل مصل، سواءاً كان إماماً أم مأموماً أم منفرداً؛ في الفرض والنافلة، في الصلاة السرية والجهرية، فعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب جهر الإمام بالتأمين].
والأصل أن يجهر بالتأمين في الصلاة الجهرية، ويسر بالتأمين في الصلاة السرية، لعموم قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة وجمع...]، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم، رفع الصوت بالتأمين، وعن عطاء، رضي الله عنه، قال: «آمِينَ دُعَاءٌ أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَنْ وَرَاءَهُ، حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً» [صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب جهر الإمام بالتأمين]، "واللجة": تعني ارتفاع الصوت.
أما بالنسبة إلى طريقة النطق بكلمة آمين، فإن المختار في نطقها أن المقطع "آ" يقصر حركتين فقط، ولا يمد مداً زائداً عن الحد، مع تخفيف الميم، أما المقطع الثاني "مِين" فيمد حسب مد الإمام لخواتيم الآيات، إما حركتين أو أربع أو ست حركات، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 412
