حكم التعامل مع البضائع الإسرائيلية، مع وجود بديل وطني فلسطيني لها
السؤال: ما حكم التعامل مع البضائع الإسرائيلية، مع وجود بديل وطني فلسطيني لها؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فبالإشارة إلى السؤال المثبت نصه أعلاه، فإن شراء البضائع الإسرائيلية، والاتجار بها، مع وجود البديل الوطني يعد جريمة بحق شعبنا، فإن شراء البضائع الإسرائيلية يؤدي إلى دعم الإقتصاد الإسرائيلي، ويقوي شوكتهم على حربنا، لا بل إلى تمكين الغاصب المحتل من الهيمنة على إقتصادنا ومقدراتنا، وإلى تقويض المجتمع الفلسطيني وتهديد موقومات بقائه، فالواجب الشرعي يملي علينا مقاطعتها، لأن مخالفة ذلك تمكن المحتل من أرضنا؛ ورقاب شعبنا، وتجعلنا كمن يعين عدوه على نفسه.
وعليه فينبغي أن تتضافر الجهود الرسمية والشعبية من أجل مقاطعة البضائع الإسرائيلية، ومن يخالف ذلك ينطبق عله وصف المتعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى حذرنا من هذا الانزلاق الخطير، فقال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [ المائدة :2 ]، ويقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [سورة الأنفال:27] .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 443
