التضحية بخروف قطع قرنه
السؤال: ما حكم التضحية بخروف قطع أحد قرنيه؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، فذهب الأحناف إلى أن مكسورة القرن تجزئ ما لم يبلغ الكسر المشاش وهو رؤوس العظام، فإذا بلغ الكسر المشاش فإنها لا تجزئ، وذهب المالكية إلى أنها تجزئ إلا أن يكون الكسر يدمياً؛ أي إذا شق الجلد، وظهر الدم، فلا يجوز؛ لأنه مرض، وذهب الشافعية إلى أنها تجزئ مع الكراهة، سواء أدمى قرنها بالانكسار أم لا، ولأن الأذن والقرن لا يقصد أكلهما، وذهب الحنابلة إلى أنه لا تجزئ العضباء - وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها - لحديث عليّ، رضي الله عنه، قال: «نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يضحى بأعضب القرن والأذن». [ سنن الترمذي، كتاب الأضاحي، باب في الضحية بعضباء القرن والأذن، وقال عنه: حسن صحيح]. [الموسوعة الفقهية الكويتية: 33/152]
وعليه؛ فالأولى تجنّب التضحية بمقطوعة القرن، خروجاً من خلاف الفقهاء، فإن لم تتيسر التضحية بغيرها، فيجوز التضحية بها، استناداً إلى قرار مجلس الإفتاء الأعلى رقم (1/13) الذي أجاز التضحية بمقطوعة الذنب، فمن باب أولى جواز التضحية بمقطوعة القرن؛ لأن ذلك لا يؤثر على طيب اللحم ووفرته؛ ولأن القرن لا يقصد أكله، حسب قول بعض أهل العلم، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 555
