استخدام الصابون النابلسي غير المعطر للمحرم بالحج
السؤال: ما حكم استخدام الصابون النابلسي غير المعطر للمحرم بالحج؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإنه يجوز استعمال الصابون المعطر وغيره قبل الإحرام للرجل أو المرأة، أما بعده فقد اتفق الفقهاء المعاصرون على جواز استخدام الصابون غير المعطر مثل الصابون النابلسي، واختلفوا في المعطر منه، فذهب بعض العلماء إلى جواز استخدامه، فيما ذهب غيرهم من اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية، ومن وافقهم إلى حرمة استخدامه، وأوجبوا على من يستخدمه وهو محرم الفدية لأنه يُعد مس طيباً، قال الشيخ البراك:" من المعلوم أن المحرم منهي عن التطيب، فلا يجوز أن يتطيب في بدنه ولا في ثوبه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: « ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مسه الزعفران ولا الورس» [سنن النسائي، كتاب مناسك الحج، النهي عن أن تنتقب المرأة الحرام، وصححه الألباني]، قال العلماء: لأن الزعفران والورس نوعان من الطيب، وأما استدامة الطيب على البدن، وهو إبقاء الطيب الذي تطيب به قبل الإحرام، فلا بأس به، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يتطيب قبل أن يحرم، ثم لا يزيله بعد الإحرام"، فعن عائشة، أم المؤمنين، رضي الله عنها، قالت: "كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد، ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته بعد ذلك" [ صحيح مسلم، كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام].
وعلى هذا فالصابون المعطر يجب على المحرم اجتنابه؛ لأن استعماله يترك أثر الطيب على الموضع الذي استعمل فيه من البدن، لكن من الصابون ما لا يترك أثراً على البدن، مثل الصابون النابلسي غير المعطر، فاستعمال مثل هذا للمحرم لا بأس به، واجتنابه أولى وأحوط، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 560
