Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

حكم القرض مقابل الحصول على خصم

السؤال: لي صديق يتعامل مع شركة تبيع الأجهزة الكهربائية، وتعرض عليه الشركة في حال الدفع نقدًا خصم عشرة بالمائة من الثمن، وفي حال تقسيط المبلغ يبقى الثمن كما هو، فعرض عليّ صديقي أن أدفع ثمن البضاعة نقدًا وآخذ قيمة الخصم، ويسدد لي ثمن البضاعة كاملًا، علمًا بأن صديقي يستفيد في حال الدفع النقدي بتقوية وضعه كزبون للشركة، فما حكم ذلك؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فإنك تقع في إثم الربا حين تقوم بدفع الثمن عن صديقك مخصومًا منه عشرة بالمائة، ويسدد لك صديقك الثمن كاملًا، أي أنك تقرض صديقك ثمن البضاعة، ويسددها لك مع زيادة عشرة بالمائة، وهذه الزيادة من الربا المحرم، والله تعالى يقول: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا...﴾ [البقرة: 275] ، وعن جابر، رضي الله عنه، قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» [صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله] .

وعليه؛ فلا يجوز لكما التعامل بهذه المعاملة على النحو الموصوف أعلاه لما تشتمل عليه من الربا المحرم، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 621