الصلاة دون وضوء للمعاق حركياً
السؤال: هل تجوز لي الصلاة دون وضوء عندما أطلق الغائط لأني معوق حركياً، بحيث لا أستطيع تحريك يدي إلا قليلاً، وأغتسل يوماً بعد يوم، وأبول في وعاء للمعوقين، وعند الانتهاء أضع المحارم الورقية، ولا يلمس البول ملابسي، وكل يوم أغسل فرجي، وأمسح يدي ووجهي بمنشفة بمساعدة أختي؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فنسأل الله تعالى لك الشفاء مما تعاني، والمريض بالإعاقة الحركية يتوضأ وضوءه المعتاد بمساعدة مرافق، ولا يضره ما يخرج منه، لكن لا يتوضأ إلا بعد دخول وقت صلاة الفريضة؛ ثم يصلي ما شاء من الصلوات، ولو خرج منه شيء ما دام في الوقت؛ لأنه يعدّ من أصحاب الأعذار، مثل صاحب سلس البول، والمرأة المستحاضة، لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [ التغابن: 16]، ولقول النبي، عليه الصلاة والسلام، للمستحاضة: «توضئي لوقت كل صلاة» [ سنن ابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام إقرائها قبل أن يستمر بها الدم، وصححه الألباني]، وله أن يصلي الفريضة وسننها ويمس القرآن، فإذا خرج وقت الصلاة أمسك عن ذلك كله حتى يتوضأ للوقت الذي دخل، فإن عجز عن الوضوء، ولم يجد مرافقاً يوضئه، فله أن يتيمم، فإن لم يستطع الوضوء ولا التيمم، ولم يتوافر مرافق أو مساعد، صلى دونهما؛ لأنه بذلك أصبح فاقداً للطهورين؛ لأن الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة للقادر عليها، الواجد لوسيلتها، والعجز عنها لا يبيح ترك الصلاة، وليس عليه أن يعيد الصلاة التي صلاها بلا ماء أو تراب، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 649
