حكم إعادة نشر الصور المسيئة أو الأقول المسيئة للرموز الدينية بقصد الإنكار والاستهجان
السؤال: ما حكم إعادة نشر ما يسيء للأنبياء والرموز الدينية من صور وعبارات وغيرها، دون قصد، أو بهدف الإنكار والاستهجان؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ ففي نشر ما يسيء للأنبياء والرموز الدينية مساساً بمقامهم، وهذا يستدعي بيان حرمة تداول المنشورات والصور المسيئة للرموز الدينية أو بيعها أو نشرها، لما في ذلك من الإعانة على الباطل ونشر المنكر، والله تعالى يقول: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ﴾ [ المائدة: 2].
وبالنسبة إلى السؤال عن حكم نشر ما يسيء للرموز الدينية دون قصد، أو بهدف الإنكار والاستهجان، فعلى المسلم أن يمتنع عن نشر ما يسيء للرموز الدينية، حتى لو كان قصده من ذلك نبيلاً، كإثارة الرأي العام، والنصرة لهم؛ لأن نشرها يسبب فتنة، فقد يساء فهم المقصد من نشرها من قبل بعض الناس، فيصدقون الأكاذيب والأباطيل التي وضعها أعداء الإسلام والمسلمين، وذلك يعينهم في تحقيق أهدافهم الخبيثة، وإن تم النشر دون قصد من الناشر، فعليه العمل على إزالة ما نُشر قدر المستطاع، والاعتذار عن الخطأ الذي ارتكبه بغير قصد، وبيان كذب تلك المنشورات للذين وصلت إليهم، والاستغفار والتوبة، وذلك بعدم العودة لهكذا أمر خطير.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 683
