حكم الصلاة خلف الإمام الذي يسب الدين
السؤال: يوجد مصلى في حينا ليس له إمام محدد، حيث يتناوب على الإمامة شخصان أو ثلاثة، أحدهم يحب أن يؤم الناس، ويفرض نفسه على المصلين، لكنه عصبي وفي بعض الأحيان يسب الدين، فما حكم الصلاة خلف هذا الإمام؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن الأحق بالإمامة في الصلاة هو الأحفظ لكتاب الله تعالى، والأعلم بسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، القائل: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا...» [صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة].
وبالنسبة إلى سب الدين، أو الذات الإلهية فذلك من أكبر الكبائر، وأعظم الذنوب، وهو كفر بالله، وردة عن الإسلام والعياذ بالله، سواءً أكان هذا السب عن طريق المزاح أم الجد، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 48].
أما بالنسبة إلى الإمام فإن أي سلوك من قبله ينافي المبادئ والقيم والآداب ينبغي أن يرفع إلى الجهات المختصة في وزارة الأوقاف بعد التحقق من صدوره عنه، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 688
