Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸العقيدة

الطعن في حجية السنة وحكم القائلين بذلك

السؤال: هناك بعض الطعون الموجهة للسنة، في حجيتها كمصدر للتشريع، وثبوتها بالأسانيد، ودلالتها على الأحكام؛ فما حكم القائلين بهذه الأفكار؟ ومن منهم يعد منكرًا للحديث الشريف؟ وما حكمهم من حيث التضليل والتكفير؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالسنةُ النبوية المصدرُ الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وقد نزل بها الوحي كما نزل بالقرآن، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [ النجم: 3-4]، وقد أوجب الله طاعةَ نبيه صلى الله عليه وسلم، والتسليمَ لقوله، وجعل ذلك من شروط الإيمان، قال تعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [ النساء: 65]، ووعد الله بحفظ كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وقام على ذلك علماء أفذاذ، فلم يبق للطاعن في السنة حجة.

والطعون الموجهة للسنة مفضية لإنكارها، إما كليًا كمن ينكر حجيتها أو ثبوتها، أو جزئيًا كمن يردُّ أحاديث الآحاد أو السنن العملية، وقد كفّر العلماء من أنكر حجية السنة بشكل مطلق، أما من رد الحديث الثابت الصحيح لشبهة عنده أو تأويل؛ فلا يَكفر، مع كون ذلك خطأ عظيمًا.

ولا ينبغي التعجل بإطلاق التكفير والتضليل على المعيَّن، والواجب ترك ذلك لأهل العلم، وتجنب الخوض فيه.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 694