Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المواريث

حكم خروج المعتدة من وفاة إلى المسجد الأقصى

السؤال: هل يجوز للمرأة المعتدة من وفاة زوجها أن تخرج من بيتها للصلاة في المسجد الأقصى، أو الذهاب إلى السوق برفقة ابنها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فقد نص الفقهاء على أن المعتدة من وفاة لا تخرج من بيتها لغير ضرورة، ولكن يجوز لها الخروج من بيتها نهارًا لقضاء حوائجها ومصالحها التي لا تنقضي إلا بها، كخروجها للعلاج أو العمل أو خروجها لزيارة والديها، فعن جابر، رضي الله عنه، قال: «طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا» [صحيح مسلم، كتاب الطلاق، باب جواز خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها]، وقد أفتى مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، في قراره رقم: 1/59 بتاريخ 23/5/2006م، بجواز خروج المعتدة من بيتها، على أن تراعي عند خروجها الامتناع عن الزينة والتبرج، وأن لا تتطرق إلى حديث عن النكاح، وأن لا تبيت خارج بيتها، بل تلزم المبيت فيه، فعن فريعة بنت مالك، أخت أبي سعيد الخدري، قالت: «تُوُفِّيَ زَوْجِي بِالْقَدُومِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ لَهُ إِنَّ دَارَنَا شَاسِعَةٌ، فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ دَعَاهَا، فَقَالَ: امْكُثِي فِي بَيْتِكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» [سنن النسائي، كتاب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها من يوم يأتيها الخبر، وصححه الألباني].

وعليه؛ فيجوز للمرأة المعتدة من وفاة زوجها الخروج من بيتها نهاراً من أجل الصلاة في المسجد الأقصى، وقضاء حوائجها الضرورية، فقد جاء في مواهب الجليل: "ولا يمنعن من الخروج والمشي في حوائجهن، ولو كن معتدات، وإلى المسجد، وإنما يمنعن من التبرج والتكشف والتطيب للخروج" [مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: 3/405]، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 746