حكم ذبح العقيقة في بلد غير بلد المولود
السؤال: ما حكم أداء العقيقة عن البنت في العمرة؛ لأن سعر العقيقة في بلدنا يصل إلى 2500 شيقل، بينما في المدينة المنورة 680 شيقلاً؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالعقيقة هي ما يُذكّى عن المولود شكراً لله تعالى بنية وشروط مخصوصة، وهي سنة مؤكدة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، القائل: «مَعَ الْغُلامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى» [صحيح البخاري، كتاب العقيقة، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة]، ويسن أن تذبح عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لما ورد عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ مَيْسَرَةَ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ، رضي الله عنها، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» [سنن أبي داود، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، وصححه الألباني].
والعقيقة تُذبح في بلد المولود، ولكن إذا لم يتيسر ذلك، فلا حرج من ذبحها في بلد آخر؛ لأن الغاية المرجوة من ذبح العقيقة هي الأجر والثواب، والله تعالى يقول: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: 37] والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 845
