Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم صيام من سافر إلى بلد لم يعلن فيها عن بدء الصيام

السؤال: كنت في دولة عربية أعلن عن بدء الصيام فيها بعد يوم من إعلان فلسطين، وأنا الآن في فلسطين، وفي حال تم الإعلان عن العيد في فلسطين في يوم مختلف عن تلك الدولة، فهل أبقى صائماً معها، أم أفطر وأعيّد مع فلسطين؟ وهل عليّ قضاء وكفارة؟ علماً بأنني قد أكون صمت أقل من الأيام التي صامها أهل فلسطين.

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فينبغي للمسلم أن يصوم مع أهل البلد الذي يقيم فيه، مؤقتاً أو دائماً، فالنبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: «الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ» [سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في أن الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون، وصححه الألباني].

وكذلك بالنسبة إلى الإفطار، فإنه يفطر مع أهل البلد الذي يكون فيه وقت الإعلان عن ثبوت رؤية هلال شوال، فإذا نقص مجموع الأيام التي صامها في هذه الحالة عن تسعة وعشرين يوماً، فيكون عليه قضاء يوم، قال الشربيني، رحمه الله: "وَمَنْ سَافَرَ مِنْ الْبَلَدِ الْآخَرِ، أَيْ الَّذِي لَمْ يُرَ فِيهِ إلَى بَلَدِ الرُّؤْيَةِ عَيَّدَ مَعَهُمْ وُجُوبًا ...، سَوَاءٌ أَصَامَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ بِأَنْ كَانَ رَمَضَانُ أَيْضًا عِنْدَهُمْ نَاقِصًا، فَوَقَعَ عِيدُهُ مَعَهُمْ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَوْمِهِ، أَمْ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ بِأَنْ كَانَ رَمَضَانُ تَامًّا عِنْدَهُمْ (وَقَضَى يَوْمًا) إنْ صَامَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ، بِخِلَافِ مَا إذَا صَامَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، ففي هذه الحالة لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ كَذَلِكَ" [مغني المحتاج: 2 /145].

وعليه؛ فيلزمك البدء بالصوم مع أهل البلد الذي كنت تقيم فيه يوم الإعلان عن بدء الصيام، وكذلك تفطر مع أهل البلد الذي تقيم فيه عند الإعلان عن العيد، فإذا أتممت تسعة وعشرين يوماً من الصيام، أو ثلاثين، فيكفيك ذلك، ولا يلزمك شيء، أما إذا قلت الأيام التي صمتها عن تسعة وعشرين، فعليك قضاء ما نقص عن ذلك؛ لأن الشهر يكون ثلاثين أو تسعة وعشرين فحسب، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 869