حكم اقتطاع جزء من أرض وقفية لبناء مقر للجنة زكاة
الرقم: 2/2019/316 التاريخ: 18/ جمادى الأولى/1440ه قرار: 170/2 الموافق: 24/ كانون الثاني/2019م
❖ السؤال: ما حكم اقتطاع جزء من أرض وقفية لبناء مقر للجنة زكاة؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وآله وصحبه أجمعين، وبعد، فقد اهتم الفقهاء بأحكام الوقف التي تحقق مقصد المحافظة على منافعه للموقوف عليهم، ومعلوم أن مقاصد الوقف لا تتحقق إلا باستثماره وتنميته وفق ضوابط شرعية يتوجب مراعاتها والالتزام بها.
وسبق لمجلس الإفتاء الأعلى أن ذكر ضوابط التصرف بأموال الوقف في قرار: 115/1 بتاريخ: 2014/3/20 م، وكان من أهم تلك الضوابط أن تكون عملية التصرف بأموال الوقف مشروعة، وأن يتم الالتزام بشرط الواقف واحترام إرادته، مع الأخذ بالحيطة والحذر في اعتماد قرارات التصرف بالأموال الوقفية، وضرورة المتابعة والإشراف والرقابة والاسترشاد بأهل الخبرة والاختصاص.
وبناء على هذه الضوابط؛ يكون الأصل في الأرض الوقفية أن يُعمل فيها بشروط الواقف، ولا يجوز التصرف فيها بما يُخرجها عن وقفيتها، فيجب على ناظر الوقف أن يتولى القيام بشؤون الوقف وحفظه وتنفيذ شروط الواقف، ولا يتصرف في الأرض الوقفية إلا بما فيه مصلحة الوقف.
وبناءً على ذلك يرى مجلس الإفتاء الأعلى أنه إذا كانت الأرض الوقفية مخصصة لمنفعة جهة معينة أو لمشروع محدد، فلا يجوز أن يُقتطع جزء منها لمشروع خيري آخر، بل يجب تخصيص كامل المساحة للغرض نفسه الذي وُقفت له.
أما إذا خصصت الأرض الوقفية للمشروعات الخيرية بشكل عام، ولم تخصص لمشروع محدد أو لمنفعة جهة معينة، أو إذا كانت تلك الأرض معطلة، ولا يمكن تعميرها، واستغلالها لصالح الوقف، فلا مانع عندئذ من اقتطاع جزء من تلك الأرض لبناء مقر للجنة زكاة، أو لأي مشروع خيري آخر يُحقق مصلحة عامة، ويُشترط لذلك عدم تغيير الوقف إلى ما لم يقصده الواقف، أو إلى ما يتعارض مع مقاصد الوقف.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المصدر: مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين· رقم مجلس-312
