أذان الرجل وإقامة غيره
السؤال: دخلت المسجد فإذا بي أجد المؤذن ورجلاً آخراً مختلفان حول طلب الرجل أن يقيم الصلاة نيابة عن المؤذن، فهل يجوز له ذلك ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فإن إقامة الصلاة هي إعلام الحاضرين بقيام الصلاة والدخول فيها وفعلها بأركانها وسننها، وذلك لما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بلالاً ذات يوم في حاجة، فأذن رجل مكانه اسمه صداح، ولما عاد بلال أراد أن يقيم الصلاة، فقال النبي إن صداح هو الذي أذن، أتركه يقيم الصلاة، فهذا دليل على أنه من الأفضل أن يقيم المؤذن الصلاة لقول النبي r( من أذن فليقم ) وأما الأحناف فقالوا لا مانع أن يقيم الصلاة غير المؤذن، ما لم يحصل اختلاف بين المؤذن وغيره من الناس .وأنت أيها السائل لا تجعل هذا الأمر محل خلاف بينك وبين المصلين، لأن من حكم إقامة صلاة الجماعة رص الصفوف وتحقيق التعاون بين المسلمين .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ حسن جابر
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 44
