التخلص من عوائد الربا
السؤال: رجل له مبلغ من المال في أحد البنوك الربوية،ربح من البنك خمسة آلاف دولار جائزة في السحب الدوري، فهل يتركها للبنك، وإن فعل ذلك فهل يسقط إثمه، أم يأخذها، وإن أخذها فهل ينفقها على نفسه وأهله، أم يوزعها على الفقراء، أم يمنحها لأحد الأصدقاء؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فالأصل بالمسلم أن يتحرى الحلال في كل أعماله، وأن لا يضع ماله في بنوك ربوية، إلا إذا لم يجد مصرفا إسلاميا، فيضع المال في البنك الربوي، ولكن الحال الذي ذكره السائل يندرج تحت الربا الذي تتعامل به البنوك الربوية، وقد أفتى علماؤنا الأجلاء بعدم جواز إبقاء ربا المال في البنك الربوي، لأن البنك يتقوى به وتزداد أرباحه، بل يجب أن تحرر هذه الأموال من البنك، وتوزع في أوجه الإنفاق الحلال على غير أهله ومن يعول، حتى لا تعود منافع الربا إليه .
وإن وزع صاحب الحساب البنكي تلك العوائد الربوية على الفقراء أو مشاريع الخير أو أعطاها صديقا محتاجا إليها، فله أجر نية التحرر من الربا، وأجر إيصال المال للمحتاج، مع التأكيد على أن المال لاينجس، ولكن النجاسة بطريقة الكسب.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد سعيد صلاح
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 97
