زواج الشاب ممن زنى بأمها
السؤال: خطبت منذ عام تقريباً، وأتردد على زيارة منزل أهل خطيبتي وذات يوم وسوس الشيطان لي ولحماتي ( أم زوجتي ) حيث زنيت بها، وإنني ندمت على هذا الفعل، وأريد إتمام زواجي من خطيبتي، راجياً بيان الحكم الشرعي في زواجي من فتاة زنيت بأمها ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فإن هذا الرجل قد زنى بإحدى محارمه، وإن ثبتت صحة أقواله، فعليه حد الزنى بالمحارم، وعلى أم الزوجة الرجم حتى الموت، عقوبة على الزنى بصفتها ثيباً .
وقد ألحق الحنفية الزنى بالمحارم بحرمة المصاهرة، وكذلك الحنابلة، فقالوا " تثبت حرمة المصاهرة بالزنى والمس والنظر بدون النكاح، والملك والشبهة لأن المس والنظر سبب داع إلى الوطء، فيقام مقامه احتياطاً، فيحرم نكاح البنت لزناه بأمها سواء دخل بزوجته أم لا لقوله تعالى:{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} (النساء:23)، لما ورد أن رجلاً قال:( يا رسول الله إني قد زنيت بامرأة في الجاهلية أفأنكح ابنتها ؟ قال: لا أرى ذلك ولا يصلح أن تنكح امرأة تطلع من ابنتها على ما تطلع عليه منها)(مصنف عبد الرزاق ، كتاب الطلاق ، باب الرجل يزني بأخت امرأته).
وعلى السائل طلاق معقودته لحرمة الزواج بها، وعليه التوبة النصوح، لغياب الدولة المسلمة المقيمة لحدود الله تعالى.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد سعيد صلاح
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 118
