Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

التبني في الشريعة الإسلامية

السؤال: أرجو بيان الحكم الشرعي في تبني الأطفال مع العلم بأنني قدمت طلباً للشؤون الاجتماعية لتبني طفلا يتيم الأبوين ؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فإن التبني اليوم له عدة معان، منها ما حرمه الشرع، ومنها ما أباحه، وأما التبني المحرم شرعا فهو أن ينسب الشخص إلى نفسه طفلا وهو ليس ابنه ولا ابنته حقيقة ويلحقه بنسبه على أنه ابنه، فهذا محرم لقوله سبحانه وتعالى{...وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ...} (الاحزاب :4-5).

وأما التبني بمعنى العناية والرعاية والحنو والعطف والنفقة والتعليم؛ فمن كفل يتيما وتبناه بهذه الصورة؛ فقد فعل قربة من القربات، وطاعة من أهم الطاعات، وإذا ما أخلص بها وابتغى وجه الله فإنه يكون مع المصطفى صلى الله عليه وسلم في الجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ ‏ ‏وَأَشَارَ ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى )(صحيح مسلم ، كتاب الزهد والرقائق ، باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم). وأنبه السائل الكريم إلى أمور ينبغي أن يراعيها في الطفل محل الرعاية، وهي:

1. إذا كبر الولد وصار بالغاً فلا يجوز له أن يطلع على عورات النساء في بيته ولا الخلوة بهن.

2. وبالنسبة للميراث فلا يستحقه، ولك أن توصي له من مالك بما لا يزيد عن الثلث.

3. وأوصيك بمن ترعى خيراً، أن ترعاه في دينه، وأن تغرس فيه معاني الإيمان والإسلام وحب الخير، وإقامة الصلاة، وتلاوة القرآن.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ عمار توفيق أحمد أيوب

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 121