تحريم المرأة نفسها على زوجها
السؤال: تزوج زوجي من زوجة ثانية دون علمي، فقلت له إن كنت تزوجت تحرم عليّ . فما الحكم الشرعي في قولي هذا ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
فالزواج شرعه الله لعباده، وسنه الرسول صلى الله عليه وسلم واشترط الإسلام للتعدد القدرة على العدل بين الزوجات، فإن لم يعدل يكون ظالماً ويقع في الإثم، قال تعالى {...فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا....} (النساء:3).
أما قولكِ لزوجكِ (تحرم علي) فإن كنت تقصدين به الظهار أو الطلاق، فليس ذلك من حقك، وأما إن قصدت به حلف يمين، فإن ذلك يتعارض مع الحق الواجب عليك لزوجك، مما يقتضيك الحنث به، والتكفير عنه بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم تجدي تصومين ثلاثة أيام.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد أبو الرب
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 164
