فتاة تريد الزواج وزوجها في السجن
السؤال: ما حكم الشرع في فتاة سجن زوجها عشر سنوات، وطلبت من أهلها طلاقها منه، فرفضوا ذلك، وهددوها بالقتل، فهربت مع شاب للزواج منه، على الرغم من عدم موافقة أهلها على هذا الزواج، ومازالت على ذمة زوجها الأول؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد أباح الإسلام للزوجة التي سجن زوجها، أن تطلب الطلاق إذا حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات فأكثر، ومضى على حبسه سنة، كما جاء في المادة (130) من قانون الأحوال الشخصية، وقد أثمت هذه المرأة لخروجها مع شاب غريب عنها دون زواج إثماً عظيماً، وكان الأولى بها الصبر، واحتساب الأجر والثواب على غياب زوجها، والتوجه إلى الله سبحانه بخالص الدعاء لخروج زوجها من السجن، فإن قررت الانفصال عنه، فكان يجب أن تنفك عن هذا الزواج بطريق شرعي يتمثل في التوجه إلى المحكمة الشرعية، وتنفيذ قرارها بالخصوص.
وعلى هذه المرأة أن تسارع إلى تصويب وضعها من خلال التوبة الصادقة على ما اقترفت من إثم، وأن تتقدم إلى المحكمة الشرعية بطلب النظر في قضيتها للبت فيها حسب الأصول الشرعية.
أما بالنسبة إلى موقف الأهل، فكان الأولى بهم أن لا يغلقوا قناة الحوار بينهم وبين ابنتهم، وأن يتفهموا حاجاتها ورغبتها، وأن يساعدوها على حل مشكلتها حسب الشرع.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 194
