زكاة الذهب
السؤال: هل تجب الزكاة في حسابات التوفير الخاصة بالأطفال، وما نصاب زكاة الذهب؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن حسابات التوفير في البنوك الربوية محرمة شرعاً باتفاق الفقهاء، وعلى السائل أن يبحث عن سبيل لادخار أموال أبنائه أو استثمارها في مجال مباح شرعاً.
والزكاة تجب إذا بلغ المال النصاب، وحال عليه الحول، سواء أكان صاحب المال صغيراً أم كبيراً، فقد قال الله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103].
والذهب تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، وقدره عشرون مثقالاً، أي ما يعادل 85 غراماً، وبالنسبة إلى كيفية إخراج زكاة الذهب لمن وجبت عليه، فتكون بتقويم وزن الذهب بسعر السوق الحالي، ثم يخرج من تلك القيمة ربع العشر؛ أي 2.5%.
واختلف الفقهاء في زكاة الذهب إذا كان حُلياً، فقال الجمهور من المالكية والحنابلة، والمفتى به عند الشافعية أنه لا تجب فيه الزكاة، وذهب الأحناف والقول الآخر للشافعية إلى أن الحلي تجب فيها الزكاة كل سنة، وذهب بعض أهل العلم إلى إخراجها مرة واحدة في العمر إذا كان الذهب يعار ويلبس [سنن البيهقي الكبرى، 4/138]، والراجح عدم وجوب الزكاة في الحلي إذا كان معداً فعلياً للاستعمال والزينة، وكان وزنه مما تجري العادة باقتناء مثله لهذه الغاية حسب العرف السائد، لأنه متاع شخصي، وليس مالاً مرصداً للنماء، حيث من شروط وجوب الزكاة كون المال نامياً.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 196
