الدليل على كلمة التوحيد
السؤال: س: وأما قول السائل: إنكم تدعون إلى التوحيد فما دليلكم على كلمة التوحيد؟ من أين اشتقت؟
الجواب: جـ: فالجواب أن يقال على ذلك أدلة كثيرة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله ﷺ. والتوحيد معناه: توحيد الله، يعني الاعتقاد أنه واحد لا شريك له. ومن الآيات الدالة على ذلك قوله سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56] وقوله سبحانه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25] والآيات في هذا المعنى كثيرة. وأما الأحاديث فمنها: ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي ﷺ قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: ادعهم إلى أن يوحدوا الله بهذا اللفظ رواه البخاري في الصحيح، وفي صحيح مسلم عن طارق ابن أشيم الأشجعي عن النبي ﷺ أنه قال: من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله فصرح بقوله: وحد الله فدل ذلك على أن هذا هو معنى لا إله إلا الله. ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمر-رضي الله عنهما-أن النبي ﷺ قال: بني الإسلام على خمس، على أن يوحد الله الحديث، وذلك تفسير لقوله ﷺ في الرواية الأخرى: بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله الحديث. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله الموفق [1] .
المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 56
