Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى السعودية
🇸🇦أحكام متنوعة

أين يوجد قبر الحسين؟ وهل يستفاد من تحديد مكانه؟

السؤال: س: يقول السائل: كثر كلام الناس واختلف حول قبر سيدنا الحسين أين مكانه؟ وهل يستفيد المسلمون من معرفة مكانه بالتحديد؟

الجواب: ج: بالواقع قد اختلف الناس في ذلك، فقيل: إنه دفن في الشام، وقيل: في العراق، والله أعلم بالواقع. أما رأسه فاختلف فيه؛ فقيل: في الشام، وقيل في العراق، وقيل: في مصر، والصواب أن الذي في مصر ليس قبرًا له، بل هو غلط وليس به رأس الحسين، وقد ألف في ذلك بعض أهل العلم، وبينوا أنه لا أصل لوجود رأسه في مصر ولا وجه لذلك، وإنما الأغلب أنه في الشام؛ لأنه نقل إلى يزيد بن معاوية وهو في الشام، فلا وجه للقول بأنه نقل إلى مصر، فهو إما حفظ في الشام في مخازن الشام، وإما أعيد إلى جسده في العراق، وبكل حال فليس للناس حاجة في أن يعرفوا أين دفن؟ وأين كان؟ وإنما المشروع الدعاء له بالمغفرة والرحمة، غفر الله له ورضي عنه، فقد قتل مظلومًا فيدعى له بالمغفرة والرحمة، ويرجى له خير كثير، وهو وأخوه الحسن سَيِّدا شباب أهل الجنة، كما قال ذلك النبي ﷺ، رضي الله عنهما وأرضاهما، ومن عرف قبره وسلم عليه ودعا له فلا بأس، كما تزار القبور الأخرى، من غير غلو فيه ولا عبادة له، ولا يجوز أن تطلب منه الشفاعة ولا غيرها كسائر الأموات؛ لأن الميت لا يطلب منه شيء، وإنما يُدعى له ويترحم عليه إذا كان مسلمًا، لقول النبي ﷺ: زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة . فمن زار قبر الحسين أو الحسن أو غيرهما من المسلمين للدعاء لهم والترحُّم عليهم والاستغفار لهم كما يفعل مع بقية قبور المسلمين فهذا سنة.

المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 1837