Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى السعودية
🇸🇦أحكام متنوعة

حكم تتبع آثار الأنبياء ليصلي فيها أو ليبني عليها مساجد

السؤال: س: الأماكن التي صلى بها الرسول عليه الصلاة والسلام هل من الأفضل بناء مساجد عليها، أم بقاؤها كما هي، أو عمل حدائق عامة بها؟

الجواب: ج: لا يجوز للمسلم تتبع آثار الأنبياء؛ ليصلي فيها أو ليبني عليها مساجد؛ لأن ذلك من وسائل الشرك، ولهذا كان عمر  ينهي الناس عن ذلك، ويقول: إنما هلك من كان قبلكم بتتبعهم آثار أنبيائهم ، وقطع  الشجرة التي في الحديبية التي بويع النبي ﷺ تحتها لما رأى بعض الناس يذهبون إليها ويصلون تحتها؛ حسمًا لوسائل الشرك، وتحذيرًا للأمة من البدع، وكان  حكيمًا في أعماله وسيرته، حريصًا على سد ذرائع الشرك وحسم أسبابه. فجزاه الله عن أمة محمد خيرًا، ولهذا لم يبن الصحابة  على آثاره ﷺ في طريق مكة وتبوك وغيرهما مساجد؛ لعلمهم بأن ذلك يخالف شريعته، ويسبب الوقوع في الشرك الأكبر، ولأنه من البدع التي حذر منها عليه الصلاة والسلام بقوله ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق عليه، من حديث عائشة رضي الله عنها، وقوله ﷺ: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مسلم في صحيحه، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبة الجمعة: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة خرجه مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله [1] . سبق أن نشرت في كتاب سماحته (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) الجزء الثامن ص 323. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 10/ 303).

المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 3898