صلاة الإشراق هي صلاة الضحى
السؤال: س: الأخ (ع. أ. ج) من بلاد ميسان يقول في سؤاله: ما الفرق بين صلاة الإشراق وصلاة الضحى؟ وما أدنى عدد ركعاتها؟ وما أكثرها؟ ومتى تُؤدَّى كل منهما؟
الجواب: ج: صلاة الإشراق هي صلاة الضحى في أول وقتها، والأفضل فعلها عند ارتفاع الضحى واشتداد الرَّمضاء؛ لقول النبي ﷺ: صلاة الأوَّابين حين ترمض الفصال ، رواه مسلم في "صحيحه". والمعنى: حين تحتر الشمس على أولاد الإبل. وهذا هو معنى ترمض الفصال ، ومعنى ترمض أي: تشتد عليها الرَّمضاء. وأقل صلاة الضحى ركعتان؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال: أوصاني رسول الله ﷺ بثلاثٍ: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أُوتر قبل النوم [1] . وثبت عنه ﷺ أنه صلى صلاة الضحى يوم الفتح ثماني ركعات. ولا حدَّ لأكثرها على الأصح؛ لقول النبي ﷺ لعمرو بن عبسة : إذا صليتَ الفجر فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس قيد رمح، ثم صلِّ، فإن الصلاة محضورة مشهودة إلى أن تقف الشمس ، أخرجه مسلم في "صحيحه" مطولًا. فأمره ﷺ أن يُصلي بعد ارتفاع الشمس إلى أن تقف الشمس، ولم يُحدد له ركعات، فدلَّ ذلك على أن صلاة الضحى لا حدَّ لأكثرها. والأفضل أن يُسلم من كلِّ ركعتين؛ لقول النبي ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى [2] ، أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي. والله ولي التوفيق [3] . رواه البخاري في (الصوم) باب صيام أيام البيض برقم (1981)، ومسلم في (صلاة المسافرين وقصرها) باب استحباب صلاة الضحى برقم (721). رواه الترمذي في (الصلاة) برقم (389) ، وابن ماحه في (إقامة الصلاة والسنة فيها) ، برقم (1312) ، والإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) برقم (4560). من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من المجلة العربية. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 11/ 401).
المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 4407
