حكم الصلاة في البيت أو العمل وترك صلاة الجماعة
السؤال: س: ما هي نصائحكم لإخواننا الذين يصلون في أماكنهم وفي أعمالهم؟
الجواب: ج: من سمع النداء فليجب، والواجب على المسلمين إجابة المنادي للصلاة إن لم يكن هناك عذر شرعي، وقد ثبت أن رجلًا أعمى قال لرسول الله ﷺ ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له الرسول ﷺ: هل تسمع النداء للصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب . فهذا رجل أعمى أجابه النبي ﷺ بقوله: أجب . وفي لفظ قال: لا أجد لك رخصة . فالواجب على المسلمين الصلاة مع الجماعة في المساجد ومن تأخر بغير عذر شرعي فقد تشبه بالمنافقين؛ لقول ابن مسعود : (من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لرسول الله ﷺ سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم - وفي لفظ لكفرتم - ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق - وفي لفظ أو مريض -). فهذا عبدالله بن مسعود وهو من كبار الصحابة يقول: (لا يتخلف عن صلاة الجماعة إلا منافق أو مريض). فهذا يدل على أن الواجب على المؤمن أن يجتهد في أداء الصلاة في الجماعة وأن يحذر صفات المنافقين، والله ولي التوفيق [1] . من برنامج (نور على الدرب)، الشريط رقم (63). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 12/54).
المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 4547
