هل يجوز للمسلمين أن يحتفلوا بالمولد النبوي؟
السؤال: س: هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة 12 ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد؟ واختلفنا فيه، قيل: بدعة حسنة، وقيل: بدعة غير حسنة.
الجواب: ج: ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالًا بمولد النبي ﷺ في ليلة 12 ربيع الأول ولا في غيرها، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام؛ لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين؛ لأن النبي ﷺ لم يحتفل بمولده في حياته ﷺ وهو المبلِّغ للدين والمشرِّع للشرائع عن ربه سبحانه، ولا أمر بذلك، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعًا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة؛ فعُلم أنه بدعة، وقد قال ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري جازمًا بها: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد . والاحتفال بالموالد ليس عليه أمر النبي ﷺ بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودًا، وكان -عليه الصلاة والسلام- يقول في خطبته يوم الجمعة أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة رواه مسلم في صحيحه، وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد وكل ضلالة في النار . ويغني عن الاحتفال بمولده تدريس الأخبار المتعلقة بالمولد ضمن الدروس التي تتعلق بسيرته -عليه الصلاة والسلام، وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام في المدارس والمساجد وغير ذلك، من غير حاجة إلى إحداث احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله ﷺ ولم يقُم عليه دليل شرعي. والله المستعان، ونسأل الله لجميع المسلمين الهداية والتوفيق للاكتفاء بالسنة والحذر من البدعة [1] . كتاب الدعوة: (1/240). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 4/ 289).
المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 884
