Islamic MixIslamic Mix
‹ الفقه وأصوله
الفقه وأصولهالحيض والنفاس

لديها مشكلة في الدورة الشهرية تؤدي إلى عدم الإنجاب وتزوجت ولم تخبر زوجها

السؤال: صديقتي لديها مشكلة في الدورة الشهرية ، فهي تراها في بعض الشهور ، وشهور عدة لا تراها، فبالتالي لن تستطيع الإنجاب إذا تزوجت .

وهي الآن قد تزوجت ولم تذكر هذا الأمر لزوجها في الخطوبة ، هل لذلك الأمر أثر على صحة الزواج ، هل بذلك يكون الزواج باطلا لكونها أخفت أمرًا مهمًا كهذا ؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

كون تأخر الدورة الشهرية أو انقطاعها يؤدي إلى عدم الإنجاب ، هذا أمر طبي ، لا علم لنا به ، ويرجع فيه إلى الأطباء ، وينظر في علاجه إن كان له علاج .

ثانيا :

إذا أخبر الطبيب الثقة بأن هذا الانقطاع يؤدي إلى عدم الإنجاب ، وكانت صديقتك تعلم ذلك ، فقد أخطأت بعدم إخبار خاطبها ؛ لأن العقم من العيوب التي يلزم بيانها ، ويحرم كتمانها .

سئل علماء "اللجنة الدائمة" (19 /14) : " إذا كان لدى الفتاة مشكلة في الرحم أو الدورة تستلزم علاجاً لها، وقد تؤخر الحمل فهل يخبر بذلك الخاطب؟

فأجابوا : " إذا كانت هذه المشكلة أمراً عارضاً مما يحصل مثله للنساء ، ثم يزول فلا يلزم الإخبار به ، وإن كانت هذه المشكلة من الأمراض المؤثرة أو غير العارضة الخفيفة ، وحصلت الخطبة وهو ما زال معها لم تشف من ه، فإنه يلزم وليها إخبار الخاطب بذلك " انتهى.

ولا يترتب على الكتمان بطلان النكاح ، وإنما يكون للزوج حق الفسخ إذا اطلع على العيب أو المرض ، فإن رضي به ولم يفسخ النكاح ، فهذا له .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (31/ 226): " إذا غش أحد الزوجين الآخر بكتمان عيب فيه ينافي الاستمتاع أو كمال الاستمتاع ، يثبت للمتضرر منهما خيار الفسخ عند جمهور الفقهاء في الجملة " انتهى.

والله أعلم .