Islamic MixIslamic Mix
‹ الفقه وأصوله
الفقه وأصولهصفة الصلاة

مقطوع السبابة اليمنى، هل يشير في التشهد في الصلاة؟

السؤال: صلى بجانبي رجل سبابته اليمنى مقطوعة ، وباقي الأصابع سليمة ، فهل عليه رفع إصبع بديل في التشهد ؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

عن ابن عمر رضي الله عنهما في صفة جلوس رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة للتشهد، قَالَ: " كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى " رواه مسلم (580).

فهذا الحديث يدل على أن الإشارة إنما تكون بسبابة اليد اليمنى .

وقد نص العلماء على أن مقطوع السبابة اليمنى لا يشير باليسرى ، لأن اليسرى لها سنة أخرى ، وهي أن تبسط على الفخذ اليسرى ، فلو أشار بها فقد خالف سنتها .

قال النووي رحمه الله تعالى:

" ويشير بمسبحة اليمنى لا غير ، فلو كانت مقطوعة ، أو عليلة : لم يشر بغيرها ، لا من الأصل باليمنى ، ولا اليسرى [أي : لا يشير بإصبع آخر ، لا من اليد اليمنى ولا اليسرى] " انتهى. "شرح صحيح مسلم" (5 / 81) .

وقال أيضا :

" وتكره الإشارة بمسبحة اليسرى ، حتى لو كان أقطع اليمنى، لم يشر بمسبحة اليسرى؛ لأن سنتها البسط دائما. والله أعلم " انتهى من "روضة الطالبين" (1 / 262).

وقال الدمياطي الشافعي رحمه الله تعالى، أيضا:

" وتكره الإشارة بغير المسبحة ، وإن قطعت " انتهى من "إعانة الطالبين" (1 / 174).

ووافقه على ذلك أحمد بن محمد الطحطاوي الحنفي رحمه الله تعالى؛ في حاشيته على "مراقي الفلاح" (ص 269) .

فالحاصل؛ أن المصلي إذا كان مقطوع سبابة اليمنى؛ فإنه تسقط عنه الإشارة في التشهد.

والله أعلم.