Islamic MixIslamic Mix
‹ الآداب والأخلاق والرقائق
الآداب والأخلاق والرقائقالرؤى والأحلام

رؤيا لنصراني فيها بشارة له بدخوله في الإسلام

السؤال: بوصفي كاثوليكي روماني متفتح ، مؤخراً رأيت رؤيا والتي أعتقد أنها ربما تهمك ، وكلي أمل أن تجيب على سؤالي .

قد رأيت رؤى وأحلاما في المدينة التي تدعى مقدَّسة وهي " مكة " ، رأيت أني أسير مرتدياً لباساً أبيض وأقول " الله أكبر " ، ومؤخراً وأثناء صلواتي وقعتُ على ركبتي وبدأت أصرخ قائلاً " الله أكبر " على الرغم من أني أعلم ما الذي يعنيه هذا ، ولكني شعرت بأني مجبر على هذا القول ، بل أكثر من هذا لقد قلت هذا مع السلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ورأيت في المنام أني أفتح كتاباً أبيض طاهراً والذي مكتوب عليه " الكتاب المقدس " ، بل أكثر من هذا فلقد سمعت كلمات وهي " الله " و " الوطن " و " داروا " وهذا داخل نفسي .

من فضلكم أنا أطلب منكم المساعدة في إفهامي ما كل هذه الأمور حتى أستطيع فهم روحي وروح الله أكثر .

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

اعلم أن الرؤى الصادقة ليست تختص بالمسلمين وحدهم ، بل يمكن أن يرى غير المسلم رؤيا صادقة وتقع على ما رآه ، ومن أوضح الأمثلة على ذلك – عندنا – رؤيا الملك الذي قصَّ الله تعالى علينا قصته مع يوسف عليه السلام حين رأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ، ورأى سبع سنبلات خضر وأخرى يابسات ، وقد أولها له النبي يوسف عليه السلام ، وكذلك رأى السجينان معه رؤى وعبرها لهم .

وقد كانت رؤيا الملك – وهو غير مسلم – فيها نجاة لأهل مصر من القحط الذي جاءهم بعد تلك الرؤيا ، ونسأل الله تعالى أن تكون رؤياك سبباً في نجاتك ونجاة كثيرين مما هو أشد من القحط .

ثانياً:

قد عرضنا رؤياك على واحد من أهل الاختصاص بتعبير الرؤى ففرح بها واستبشر بفحواها ومعناها ، وقد أخبرنا أن تعبيرها على ظاهرها الذي لا يحتاج شرحا كثيرا ، وأن فيه بشرى لك بأنك ستدخل الإسلام وتكون مسلماً صالحاً وداعياً لهذا الدين ، إن شاء الله .

وتفصيل التعبير : أن دخولك لمكة هو الدخول في الإسلام ؛ لأن مكة لا يدخلها إلا مسلم ، واللباس الأبيض هو اللباس الموصى به في الشرع ، وهو لباس المعتمرين الحجاج ، والكتاب الأبيض الطاهر المقدَّس هو القرآن الكريم .

فهذه بشارة خير لك ، إن شاء الله ، وعسى الله تعالى أن يعجِّل لك تحقيقها ، وتنقذ نفسك بإعلان الشهادة لله تعالى بالوحدانية وأنه لا شريك له ، والشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، وهذا هو دين الإسلام الذي رضيه الله تعالى لخلقه ، فبعث به عبدَه ورسولَه محمداً ليبلغه للعالمين ، ويمكنك الاستزادة في معرفة الإسلام بذهابك إلى مركز إسلامي في بلادك وسترى إخوة لك هناك يأخذون بيدك إلى ما فيه صلاح دنياك وآخرتك .

والله يحفظك ويرعاك ، ويشرح صدرك لسواء السبيل .

والله أعلم .