Islamic MixIslamic Mix
‹ الآداب والأخلاق والرقائق
الآداب والأخلاق والرقائقالأسماء والكنى والألقاب

حكم تسمية المولود باسم "سامي" .

السؤال: ما حكم تسمية المولود باسم سامي ، هل هي غير مستحبة ؟ علماً بأن النيّة من وراء الاسم أن يجعله الله ساميَ الخُلُق ، وحسَنَ المعاملة بإذنه تعالى ، وبأنّ التسمية جاءت بعد التوافق بيني وزوجتي على الاسم ؛ لكي نختار اسماً حيادياً بين اسم أبي وأبيها .

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

لا شك أن مسألة الأسماء من المسائل المهمة في حياة الناس ، إذ الاسم عنوان المسمى ودليل عليه وضرورة للتفاهم معه، وهو للمسمى زينة ووعاء وشعار يُدعى به في الآخرة والأولى ، وتنويه بالدين ، وإشعار بأنه من أهل هذا الدين ، وهو في طبائع الناس له اعتباراته ودلالاته ، فهو عندهم كالثوب ، إن قَصُر شان ، وإن طال شان .

والأصل في الأسماء الإباحة والجواز ، غير أن هناك بعض المحاذير الشرعية التي ينبغي اجتنابها عند اختيار الأسماء ، سبق ذكرها في جواب السؤال رقم : (7180).

ثانيا:

لا مانع من تسمية المولود باسم " سامي " ؛ لأن معناه حسن ، ولا يتضمن أي مخالفة شرعية .

فــ " سامي " من السمو : وهو الارتفاع والعلو .

قال ابن منظور في "لسان العرب" (14/ 397) : " سما : السُّمُوُّ : الارْتِفاعُ والعُلُوُّ .

تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ .

وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً ، فَهُوَ سامٍ : ارْتَفَع .

وسَمَا بِهِ، وأَسْماهُ : أَعلاهُ .

وَيُقَالُ للحَسيب وَلِلشَّرِيفِ : قَدْ سَما .." انتهى.

وقال ابن الأثير : " سَمَا ، وعَلاهُ البَهاءُ، أَيِ : ارْتفعَ وعَلا عَلَى جُلسائه .

والسُّمُوُّ : العُلوُّ . يُقَالُ : سَمَا يَسْمُو سُمُوّاً فَهُوَ سَامٍ .

وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْل " رجُل طُوال إِذَا تكلَّم يَسْمُو " أَيْ : يَعْلُو برأسِه وَيَدَيْهِ إِذَا تَكَلَّمَ .

يُقَالُ فلانٌ يَسْمُو إِلَى المَعالى إِذَا تَطاول إِلَيْهَا " انتهى من "النهاية في غريب الحديث والأثر" (2/ 405).

وعلى ذلك ؛ فإذا سمى الرجل ولده (سامي)، تفاؤلا بقدره ، وتيمنا ببركة الاسم: أن يكتب الله له سمو المقام، والرفعةَ في الدارين: فهو مقصد حسن، لا حرج فيه إن شاء الله، وما زال هذا الاسم معروفا، متداولا بين المسلمين، من غير نكير بينهم، ولا منع لأحد من أهل العلم منه.

والله أعلم.