Islamic MixIslamic Mix
‹ الفقه وأصوله
الفقه وأصولهالعقود التجارية

حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة

السؤال: ما حكم عقود البيوع والإجارة ونحوها التي تُجرى بواسطة المخترعات الحديثة كالهاتف والفاكس والتلكس والانترنت وغيرها وإذا كان مجلس العقد المعتاد في المكتب والدكان فكيف يكون في حالة استخدام الآلات الحديثة .

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ينعقد العقد شرعا إذا حصل الإيجاب والقبول بالشروط الشّرعية مع انتفاء الموانع ومثال الإيجاب والقبول في عقد البيع أن يقول البائع بعتك ويقول المشتري قبلت ، ونظراً إلى التطور الكبير الذي حصل في وسائل الاتصال وجريان العمل بها في إبرام العقود لسرعة إنجاز المعاملات المالية والتصرفات ، وباستحضار ما تعرض له الفقهاء بشأن إبرام العقود بالخطاب وبالكتابة وبالإشارة وبالرسول ، وما تقرر من أن التعاقد بين الحاضرين يشترط له اتحاد المجلس - عدا الوصية والإيصاء والوكالة - وتطابق الإيجاب والقبول ، وعدم صدور ما يدل على إعراض أحد العاقدين عن التعاقد ، والموالاة بين الإيجاب والقبول بحسب العرف

قرر ما يلي :

أولاً : إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد ، ولا يرى أحدهما الآخر معاينة ، ولا يسمع كلامه ، وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة ( الرسول ) ، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي ( الحاسوب ) ، ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله .

ثانياً : إذا تم التعاقد بين طرفين في وقت واحد وهما في مكانين متباعدين ، وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي ، فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقداً بين حاضرين ، وتطبق على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة .

ثالثاً : إذا أصدر العارض ، بهذه الوسائل ، إيجاباُ محدد المدة يكون ملزماً بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة ، وليس له الرجوع عنه .

رابعاً : إن القواعد السابقة لا تشتمل النكاح لاشتراط الإشهاد فيه ، ولا الصرف لاشتراط التقابض ، ولا السَّلَم لاشتراط تعجيل رأس المال .

خامساً : ما يتعلق باحتمال التزييف أو التزوير أو الغلط يرجع فيه إلى القواعد العامة للإثبات .

والله أعلم .