Islamic MixIslamic Mix
‹ الفقه وأصوله
الفقه وأصولهالإرث وتوزيع التركة

توفي والدهم وترك بيتا أوصى ببعضه لأمهم وبالباقي لولدين من أولاده

السؤال: والدي توفى منذ شهرين وترك بيتا ست غرف ، وكانت وصيته ثلاث غرف لوالدتي وثلاث غرف لي ولأخي ، وأخي عنده شقة فوق مني ، وأنا تحملت نفقات زواجي وزواج أختي بينما والدي هو من زوج أخي ، وسكن لوحده ، والآن يقول لي أناله غرفه في شقتي ؛ فما حكم الشرع فى هذا ؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الواجب قسمة الميراث كما أمر الله تعالى ، فيكون للزوجة (أي والدتك) الثمن ، ويقسم الباقي بين أولاد المتوفى ، للذكر مثل حظ الأنثيين .

وأما الوصية المذكورة ، فهي وصية لوارث ، فلا تنفذ إلا بموافقة جميع الورثة ؛ لما روى أبو داود (2870) والترمذي (2120) والنسائي (4641) وابن ماجه (2713) عن أَبي أُمَامَةَ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) والحديث صححه الألباني في " صحيح أبي داود ".

ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس بلفظ : (لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ) وحسنه الحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " .

فالوصية لوارثٍ محرمة ، لكنها تصح وتنفذ بموافقة الورثة .

فإن رضيتم جميعا بأن تأخذ والدتكم ثلاث غرف ، جاز ذلك .

وكذلك لو رضيت والدتك وأختك على تنفيذ الوصية في حقك وحق أخيك ، فهذا حقهم .

ومن رفض تنفيذ الوصية فله ذلك ، ولا يؤخذ من نصيبه شيء .

والشقة التي يسكن فيها أخوك ، إن كان قد بناها من ماله ، أو اشتراها من والدك ، فهي ملكه ، وإلا فهي جزء من التركة ، وعليكم إعادة قسمة البيت كلِّه القسمة الشرعية ، والحذر الحذر من حرمان أختك من نصيبها ، فإن هذا من أعظم الظلم .

ولها إذا عرفت نصيبها أن تتنازل عنه برضاها لك أو لغيرك ، إذا كانت بالغة رشيدة .

وتزويجك لها لا يسقط حقها في الميراث ، وينبغي أن تبين هل فعلتَ ذلك على وجه التبرع ، أو على سبيل الدَّين ، أو كنت ملزما شرعا بنفقتها .

والله أعلم .