Islamic MixIslamic Mix
‹ الفقه وأصوله
الفقه وأصولهالهدية والهبة والعطية

هل يجوز أن يهب شقتين لابنتيه في حياته؟

السؤال: لدي طفلتان وأمتلك مبلغا من المال وسيارة وشقتين , فهل يجوز لي أن أكتب لكل طفلة شقة حال حياتي ؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجوز للرجل أن يهب بعض ماله لأولاده ، كما يجوز أن يقسم تركته في حياته ، بشرط ألا يقصد الإضرار بالورثة .

قال في " الإنصاف " (7/142) : " لا يكره للحي قسم ماله بين أولاده . على الصحيح من المذهب . وعنه: يكره . (يعني : عن الإمام أحمد قول آخر بالكراهة) قال في الرعاية الكبرى : يكره أن يقسم أحد ماله في حياته بين ورثته إذا أمكن أن يولد له" انتهى .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" : " (16/463) : " ننصح والدك ألا يقسم ماله في حياته ، فربما احتاج إليه بعد ذلك" انتهى .

ويشترط في الهبة أن تكون منجّزة ، فتعطي لابنتيك الشقتين حال حياتك وصحتك ، وتسجلهما باسميهما ، لأن تعليق الهبة على الموت له حكم الوصية ، ولا تجوز الوصية لوارث .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : أنا عندي من الأولاد بنت واحدة ، وأملك بيتا من طابقين ، ولي إخوان ، فهل أستطيع أن أمنح بنتي جزءا من البيت ، أم هذه المنحة تؤثر على حق الورثة ، وبالتالي تكون المنحة حراما ؟

فأجابت : "إذا كان منحك للجزء من بيتك لابنتك منجّزا ولم تقصد حرمان بقية الورثة بأن قبضتْه في الحال ، وملكت التصرف فيه- فلا بأس بذلك ؛ لأن هذا من باب العطية ، وإن كان منحك لها بالوصية فهذا لا يجوز ؛ لأنه لا وصية لوارث ، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا وصية لوارث)" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (16/213)

عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... عبد الرازق عفيفي ... عبد الله بن غديان ...

والله أعلم .