Islamic MixIslamic Mix
‹ الفقه وأصوله
الفقه وأصولهما تجب فيه الزكاة

زكاة السيارات المقسطة

السؤال: لدي شركة للسيارات ، وأقوم ببيع السيارات بالأقساط كل شهر بكذا ، فكيف تزكى الأموال التي في ذمم الناس ، فبعضها يمكن تحصيلها ، وبعضها مشكوك في تحصيلها ؟ .

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الديون التي في ذمم الناس نوعان :

1 – نوع يكون على شخص مليء باذل بمعنى عنده سيولة ولا يماطل ، بل يدفع متى ما طلب منه ، فهذا ديونه بمنزلة الأرصدة المحفوظة في البنك ، تزكى كل عام بنسبة 2.5% .

2 – نوع يكون على شخص فقير أو مماطل ويشك في تحصيلها منه ، فهذه لا تزكى إلا بعد قبضها لسنة واحدة .

وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (1117) .

وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : أعمل في بيع السيارات بالتقسيط ، فمثلاً أبيع سيارة بخمسين ألف ريال ، كل شهر ألف وخمسمائة ريال حتى نهاية ثمنها ، فكيف أزكي ثمن السيارة ؟ وهل أزكي الأقساط التي ترد إلي إذا حال عليها الحول أم أقوم بزكاة ثمن السيارة قبل حلول أقساطها ؟ حيث إنني لا أملك ثمن السيارة المباعة ، وإنما يأتي إلي على أقساط شهرية ؟ هل الدين الذي لي على شخص إلى وقت معلوم فيه زكاة ؟

فأجاب : " إذا جاء حول الزكاة فأحص ما عندك من النقود وأموال التجارة والديون التي عند الناس وزكها كلها .

مثال ذلك : أن يكون عندك مئة ألف ريال نقد ، وأموال تجارة تساوي مئة ألف ، ولك ديون على الناس تبلغ مئة ألف ، فهذه ثلثمائة ألف فعليك زكاتها كلها ، لكن الديون إن شئت زكيتها كل سنة مع مالك ، وإن شئت أخرت زكاتها حتى تقبضها ، ثم تزكيها لما مضى من السنوات ، إلا إذا كان الدين على معسر لا يستطيع الوفاء فإنك تزكيه سنة واحدة هي سنة قبضه ولو كان بعد سنوات كثيرة " انتهى بتصرف .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/224) .

والله أعلم .