Islamic MixIslamic Mix
‹ فقه الأسرة
فقه الأسرةالطلاق

حلف زوجها بالطلاق ألا تذهب إلى بيت أهلها

السؤال: حلف علي زوجي بالطلاق مكررا اليمين في نفس الوقت دون أن يقطعه شيء ألا أذهب لبيت أهلي ، وعندما سألته عن نيته قال إنه نوى الطلاق ، وذلك حتى لا يرجع في كلامه عندما يهدأ ويسمح لي بالذهاب لهم أي هو يريد أن يمنع نفسه من أن يسمح لي بالذهاب ، ويريد أن يمنعني أيضا ، وأريد أن أوضح لكم أن زوجي كثيرا ما يحلف علي بالطلاق ، إما تهديدا أو منعا لي من فعل شيء ما ، والظاهر لي أن حلفه هذا الغرض منه تأديبي وحرماني من بيت أهلي لأني أغضبته ، وهذا لعلمي بزوجي وطريقة تفكيره وتصرفه في حياتنا ، وأنا أريد أن توضحوا لي بالتحديد هل هذا طلاق أم يمين يكفر عنه ؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا حلف الزوج بالطلاق ألا تذهبي إلى بيت أهلك ، فهل يقع الطلاق بمجرد ذهابك أم لا ؟ في ذلك خلاف بين العلماء .

فأكثر العلماء على أن الطلاق يقع بمجرد الذهاب ، لأن هذا طلاق معلق على شرط ، فيقع الطلاق عند وقوع الشرط .

وينظر "المغني" (7/372).

وذهب بعض أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الطلاق إن خرج مخرج اليمين ، فأراد صاحبه الحث على فعل شيء أو المنع منه ، ولم يرد الطلاق ، فإنه عند الحنث تلزمه كفارة يمين فقط ، ولا يقع طلاقه . وهذا ما أفتى به الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله ، وعلى هذا القول ينظر في نية زوجك ، فإن نوى وقوع الطلاق عند حصول الشرط ، وقع الطلاق ، وإن أراد منع نفسه أو غيره من شيء ، أو حث نفسه أو غيره على فعل شيء ، ولم يرد الطلاق ، ثم حنث ؛ فعليه كفارة يمين ، ولا يقع الطلاق بذلك.

ولكنك ذكرت أن زوجك يقول إنه نوى الطلاق ، وعليه ؛ فإن ذهبت إلى بيت أهلك وقعت طلقة واحدة ولو كان قد كرر اليمين .

وعلى الزوج أن يتقي الله تعالى ويمسك عن الحلف بالطلاق ، فإن الإكثار من ذلك قد يؤدي إلى الحياة المحرمة مع الزوجة ، وهذا من البلاء المنتشر اليوم ، أن يبقى الرجل مع زوجته التي طلقها مرات ومرات ، يخادع نفسه ويخدعها ، ويعيش في الحرام ، وينجب أولادا في الحرام ، وهو في الحقيقة زان فاجر ، وهي زانية مثله ، يمنون أنفسهم بالأماني ، ويغضون الطرف عن ذلك لوجود الأولاد ، وقد كان الزوج في سعة من أمره ، لو أمسك لسانه عن الحلف .

نسأل الله العفو والعافية والسلامة .

وينظر جواب السؤال (39941) .

والله أعلم .